قصة قصيرة جدا للأطفال نقدمها لكم اليوم. القصص هي السجادة السحرية التي تأخذ القارئ في نزهة قصيرة يخفف فيها من متاعب اليوم ومتاعب الحياة. القصة هي عصير خيال الكاتب الذي يستمد منه عطش القارئ. كم عدد القصص التي كانت منفذاً للكاتب، ومساحة للقارئ، ووسيلة للتربية والترفيه، وكم تأثر قلب كثيف بقصة وصقلها وطبعها وغيّر مسارها رواية، وقصة هو العالم البديل الذي نسارع إليه كلما ضاقت بنا جدران عالم الواقع.

القصة هي رحيق وعصير إتعلم الآخرين، لقد أعطوها لنا لمساعدتنا على تجاوز الأوقات الصعبة التي لم نكن لنمر بها دون مساعدة بعض الكلمات.

لنرى قصير الاقامة معنا في الموسوعة.

قصة قصيرة جدا للأطفال

التاجر والأمير

ذات يوم، صعد وافد جديد للتجارة على سفينة تقل ركابًا من مدينة إلى مدينة، وكان للتاجر وجه مرح وروح طيبة، وعندما استمرت السفينة في الإبحار، مالت كثيرًا، وكادت أن تغرق، لذلك أخذ البعض يقال أنه يجب أن يخفف العبء، وبدلاً من تخفيف العبء بالانقسام عليهم جميعًا، قرروا فيما بينهم إلقاء جميع سلع هذا التاجر لأنهم كانوا يؤويونه من الغيرة والحسد، على ثروته وأصله الجيد، وألقوا به وأمتعته في البحر.

هبت الريح وألقى التاجر على شاطئ جزيرة، فتمدد شاكراً الله عز وجل على خلاصه، ثم سقط في سبات عميق. من أعواد الأشجار الجافة أمامه، وفجأة هبت عاصفة، واكتشف أن صاعقة نزلت على العصي الخشبية وأحرقتها. وتوضأ وصلى فرائض ربه.

بعد انتهاء الصلاة، وجد فجأة سفينة تقترب من الشاطئ ونزل منها عدد من الرجال. أخبروه أنهم رأوا دخان الكوخ يحترق من بعيد، فظنوا أن هناك من يطلب المساعدة معهم، فالتفتوا إليه وغيروا وجهتهم لتسريع إنقاذه. كان يعلم أن هذه السفينة مملوكة لأمير كان متوجهاً للحج هذا العام. واجب ربه، وخلال الرحلة الطويلة شعر الأمير بالتقوى والصلاح والتسامح فقرر تعيينه وزيرا له. هكذا كانت حكمة الخالق تعالى أن يكافئ التاجر الفقير بتعويضه عن تجارته التي ألقاها التجار الخونة، إضافة إلى نعمة الله لأداء فريضة الحج وعمله وزيراً بدلاً من عمله في التجارة.

الحسد والبخل

وذات يوم كان الملك يتجول في المدينة ويتفقد الأبرشيات، فوجد رجلين يطالان الجدال، فاقترب منهم ليرى الظروف.

فطلب منهم أن يحددوا لكل منهم أمنية له، سواء كان ذهبًا أم نقودًا، وما سيحدده لنفسه سيعطي رفيقه ضعفه دفعة واحدة، وخرج الرجلان إلى الشجار دون خطبة أو تفكير. أن الملك كان في الجوار، وكان كل منهم خائفًا من اتخاذ قرار، هذا حسود وهذا بخل، فسبحان من جمع هؤلاء الأشرار، وعندما صرخ الملك عليهم بسرعة الاختيار، جاحد الشكر. نطق بحسد أسوأ خيار، فقال له يا رب سئمت من عالمي، ما دام ما اختاره لي، صديقي اثنان، لذا إذا كسرتني عين واحدة، فستخرج عينان. لرفيقي.

قصة ودرس

عندما شعر الملك بالتعب، أوعز لوزرائه أنه إذا مات، فلا يسمحوا بحمل التابوت من قبل أي شخص سوى أطبائه، وأن يبعثروا الذهب والمال والجواهر التي جمعها طوال حياته. وأنهم إذا اقتربوا من قبره، فينبغي أن يرفعوا يديه عن التابوت، فيطيعوا إرادته، لكن عليهم أن يفهموا تفسير محتواها. أخبرهم أن سبب طلبه هو نقل أطبائه إلى نعشه، حتى يعلم الناس أن الأطباء لا يتأخرون من أجل أي شخص، والموت قادم لا محالة. مثلما يأتي الشخص خالي الوفاض، سيخرج خالي الوفاض.

وتبقى الحكاية ملاذ المنكوبين وواحة المحرومين التي يهرب إليها ليعرف أن لا شيء يدوم في الحياة فيأخذ العبرة منها حتى يرضي المنقسمة.