كيف تكتب رواية مميزة وشيقة تجذب القارئ لتحقيق الفكرة التي تريدها ليست صعبة أو مستحيلة. من الممكن أنك إذا كنت تمتلك الموهبة والخيال اللازمين واتبعت بعض التعليمات، فستجد رواية بين يديك عندما تقرأها وتشعر بالفخر لأنك كتبتها.

كيف تكتب رواية

قبل البدء، يجب أن تدرك حقًا أنه لا توجد قوانين للإبداع، تمامًا كما لا يوجد سقف للأحلام، ولا سماء تمنع الخيال ؛ لكن هناك بعض القوانين التي تضعها لنفسك ولا يمكنك كسرها إذا أردت أن تنجح روايتك كاللغة التي اخترتها ومستواها في كل الأحوال، يجب أن تكون خاليًا من الأخطاء، وأهم قاعدة هي البناء السردي الذي يجعل القارئ يكمل الرواية، ولا يبتعد عن تعريف الرواية على أنها عمل أدبي، الرواية هي فن من فن الأدب النثري الذي يعتمد على السرد ويتسم بالطول، بشخصياته وشخصياته المختلفة. العديد من الأحداث سواء كانت خيالية أو مستمدة من الواقع.

أولاً، عليك أن تأخذ وقتًا قصيرًا لكتابة الفكرة العامة التي تدور حول الرواية، فقرة قصيرة من حوالي 2015 كلمة، دون تحديد الأسماء أو ماهية الشخصيات. والأفكار التي تريد طرحها. هكذا يكون لديك المسودة الأولى لروايتك. تتمثل المرحلة التالية في إنشاء الهيكل الهيكلي للرواية من خلال صب ما كتبته في المسودة في شكل عناصر جديدة في طريقة سرد القصة.

عناصر الرواية

إنها اللبنات الأساسية التي تبني بها روايتك كمبنى مكمل فعال يلعب دوره. العناصر كثيرة ومتنوعة وهي

شخصيات رواية

الشخصيات هي اللبنة الأولى في الرواية. هم الذين يحملون ملامح الرواية، لذلك يجب اختيارهم وبناءهم بحكمة.

أنواع الشخصيات

ينقسم الناس في الرواية إلى عدة أنواع حسب عدة تصنيفات تهتم بجانب واحد.

  • من حيث المساحة / الدور توجد شخصيات محورية (أبطال) في أحداث الرواية في أكثر من 50٪ من الأحداث، وهم الشخصية المركزية التي تقود الرواية. الشخصيات المساعدة هم أبطال ولكن في روايات أخرى) وشخصيات ثانوية. يضيف بعض النقاد فئة رابعة من الشخصيات وهم الشخصيات التي لم تظهر في الرواية، لكن تصرفاتهم أو كلماتهم كان لها دور فاعل في مجريات الأحداث داخل الرواية.
  • من حيث النمو والتحول هناك شخصيات تتقدم في العمر ضمن أحداث الرواية وشخصيات من بداية الفصل الأول حتى نهايتها وهم كبار السن، أو شخصيات يموتون في أحداث الرواية. والشخصيات التي تغيرت دوافعها وأفكارها بفعل أحداث الرواية. الشخصيات المتناقضة التي تجذب الانتباه إلى القارئ، على سبيل المثال، في جميع أنحاء الرواية هي شريرة وقريبة من النهاية يتضح أنه كان جيدًا ولكن كان لديه أهداف أخرى أكثر أهمية، أو أن البطل أسيء فهمه، أو أن الشخصية في جميع أنحاء الرواية ضعيفة- عقلها ثم تكتشف أنه يختبئ وراء هذا الرداء.

خصائص الشخصيات في الرواية

لبناء الشخصية في الرواية هناك ثلاثة أبعاد يجب توضيحها وهي

  • خلق الشخصية والشخصية كل ما يتعلق بالشخصية من حيث المظهر الخارجي من الطول والوزن والأمراض والجمال وحتى طول الشعر ولون العين إذا كان ذلك مفيدًا في الأحداث، إلى جانب السمات الأخلاقية للتدين أو عدمه، الصدق أو الكذب أو الانحراف الأخلاقي.
  • مستوى الشخصية في السلم الاجتماعي، كل ما يتعلق بالشخصية مثل المسكن والدخل الشهري والمأكل والملبس.
  • الشخصية وهي أهم ما يجب أن يبنى في الشخصية، وأعمق جزء من الشخصية، ورغباتها، وأحلامها، ومشاعرها.

بالطبع، تتأثر الجوانب الثلاثة ببعضها البعض وتؤثر على بعضها البعض. قد تعاني الشخصية من أزمة نفسية بسبب وضعها الاجتماعي، أو لديها مرض عقلي مثل النرجسية بسبب جمالها الخارجي، أو انسحابها من العالم بسبب مرض عضوي.

ليس من شرط كل شخصية أن تظهر فيها كل هذه الجوانب، لكن الخالق يظهر ما يراه مناسبًا فقط لمسار الأحداث.

ثانيًا الحوار

إنها الكلمات التي قالها الخالق على لسان الشخصيات وليس الأفعال. يكون الحوار إما بين الشخصيات أو حوار داخلي (manlogue) وهي طريقة مباشرة لتوضيح الشخصيات والأبعاد التي تحدثنا عنها سابقاً، حيث يراعي المبدع البعد الاجتماعي للشخصية في اختيار الكلمات التي تناسبها.

ثالثًا الزمان والمكان

الزمكان هو السفينة التي يروي من خلالها الخالق قصته، يجب أن تكون محددة لإكمال تكوين الصورة للمتلقي.

  • الوقت قد يكون امتداداً طويلاً يمثل قسمًا طوليًا في حياة بلد ما، أو يتبع شخصية معينة من الولادة حتى الموت، مثل ثلاثية القاهرة لنجيب محفوظ. ساعة من نجيب محفوظ.

لذلك يفرق النقاد بين وقت الحكاية / القصة ووقت السرد. قد يكون الاثنان متطابقين إذا كان السرد يتماشى مع الحكاية، أو أنهما غير متطابقين إذا استغرق السرد وقتًا أطول من وقت السرد. لتسلسل منطقي حسب حدوث الحدث في الوقت الحقيقي. وقت السرد وهو الوقت الذي يروي فيه الراوي القصة.

  • قد يكون المكان ثابتًا ويجعل الرواية أشبه بمسرحية، والأرجح أنها ستكون متغيرة ومتعددة، وقد يكون بطل الرواية الذي يدور حوله الصراع ويخلق له اعتمادًا على أماكن أخرى، مثل رواية حارة المدق لنجيب محفوظ

رابعا المؤامرة

هي مجموعة الأحداث معًا بتنسيق محدد يراه المؤلف مناسبًا لنقل الفكرة التي تدور حولها الرواية، وترميم مناطق الخلل بأحداث جديدة، وخلق من خلالها روابط مخفية ومرئية بين الشخصيات. ومع تصعيد الحبكة يخلط الصراع بين الشخصيات، ويقطع مساراتها، ويؤدي إلى تفاقم المصالح مع بعضها البعض فيما يسمى ذروة التوتر السردي. عقدة أخف مما بدت وكأنها قد تحللت في نهاية الرواية.

خطوط المؤامرة

يفرق النقاد الأدبيون بين سطرين متوازيين يجب أن يكونا موجودين في الرواية

  • الجدول الزمني لتصعيد الأحداث وتقاطعها.
  • التصعيد في نفسية الشخصيات وتزايد شحنتها من حيث البعد النفسي وتقاطع الرغبات الخفية لكل الشخصيات.

خامساً السرد

هي طريقة السرد التي يختارها الخالق للربط بين جميع الشخصيات والأحداث المذكورة أعلاه، وتختلف إلى ثلاثة أنواع

السرد المتسلسل

حيث يتنقل الخالق بين الأحداث في تسلسل زمني منطقي، فإنه لا يقدم حدثًا أو يؤخر حدثًا من مكانه الصحيح .. وإذا احتاج المنشئ إلى الرجوع في الوقت المناسب لذكر أي حدث، فإنه يعود على لسان أحد الشخصيات أو يسترجع ذكرى أحد الشخصيات.

يمكنه الانتقال بين الأحداث إلى الأمام بأي طريقة يراها مناسبة، بوتيرة ثابتة أو قفزات حرة غير منضبطة، وغالبًا ما يستخدم هذا النوع من السرد في الروايات التاريخية.

التحرير والسرد المتقطع

إنه عكس السرد المتسلسل. لا يعتمد على وقت سردي ثابت أو منضبط. يمكن للمبدع أن يبدأ في أي وقت وينتقل إلى الماضي أو المستقبل حتى يتم تكوين صورة كاملة للقارئ، وعلى الأرجح قبل العقدة. في مستواه المقبول.

السرد البديل

هذه الطريقة مختلفة قليلاً وانتشرت مؤخرًا، حيث يفتح المنشئ القصة في عدد من القصص على خطوط متوازية وينتقل من واحدة إلى أخرى دون أي نظام ثابت أو مساحة لكل قصة منهم، وهنا تنقسم إلى ثلاث فئات اختارها المؤلف

  • أن تكون القصص في أوقات وأماكن منفصلة ولا تتقاطع أبدًا، لكن سطرًا سرديًا واحدًا يجمعها من حيث حدوثها في ظل نفس الظروف الاجتماعية أو الصحية، أو مشاركتها في الهدف، أو حتى أنها متحدة في نفس المكان كما في الروايات التي يكون فيها البطل هو المكان.
  • تحكي قصة واحدة في وقت واحد، لكن الانتقال يكون بين الشخصيات التي ستلتقي لاحقًا، وتلتقي جميع القصص في عقدة، وتنتهي الرواية دون الانتقال بين القصص.
  • أن الانتقال بين قصتين في أوقات مختلفة، الأقدم منهما، يؤثر على الأحدث، وعندما تتلاقى نهاية القصة الأقدم مع بداية القصة الحديثة، تبدأ العقدة وينتهي السطر السردي للقصة الأقدم، و الرواية تكمل القصة الحديثة فقط.

سادساً لغة الرواية

المراد بلغة الرواية لغة الحوار بين الشخصيات، فهي التي يتغير مستواها حسب البعد الاجتماعي لكل شخصية، وعلى المؤلف أن يختار بين اللغة الفصحى، واللغة العامية، أو اللغة الوسطى.

السابع نهاية الرواية

إنها اللحظة التي يتوق إليها كل قارئ، حتى لو كان يستمتع بالرواية. يجب أن يكون منطقيًا فيما يتعلق بالأحداث، ويجب ألا تنتهي الرواية وبعض الأسطر السردية في طي النسيان، إلا إذا أراد الخالق أن يكون لها نهاية مفتوحة. هناك العديد من المدارس في أنواع النهايات ؛ كل النهايات ممكنة ولها تبرير نقدي، حزين أو سعيد، منفتحة أو حتى لا نهاية لها، كما هو الحال في بعض روايات ما بعد الحداثة.

ثامناً ة الرواية ونشرها

قبل تقديم الرواية المكتوبة على ورقة بيضاء لدار نشر، يجب على المؤلف تصحيحها لغويًا والتأكد من خلوها من أي أخطاء لغوية، بالإضافة إلى تها عدة مرات وتغيير ما يراه من أحداث غير منطقية أو إحداث فجوة في جسد المؤامرة.

بعد ذلك يتم اختيار دار نشر مناسبة ذات خبرة في تقنيات الطباعة والنشر والتوزيع وتصميم الغلاف واختيار الاسم .. والأهم من ذلك أن الشخص المصاب لا ييأس إذا رُفضت روايته من قبل دار نشر أو اثنتين أو الثالث، وهو متأكد من أنه سيجد من يقدر عمله.

بهذا نكون قد أجبنا على سؤال كيفية كتابة الرواية في ثماني خطوات سهلة يمكن من خلالها بناء رواية متكاملة بجانب الموهبة الفطرية للمبدع .. نتمنى أن نكون قد ساعدناك.