2022-12-22 T18 13 00 + 00 00

في هذا المقال نناقش العولمة من خلال التعرف على مصطلح العولمة بشكل دقيق ومفصل، بالإضافة إلى تعريفات أكبر الباحثين عن مفهوم العولمة. هذا هو تعريف العولمة السياسية، والعولمة الاقتصادية، ونختتم المقال بالإشارة إلى أهمية العولمة، وأبرز مزاياها.

وأوضح العولمة

قد يجد البعض صعوبة في فهم طبيعة العولمة، وما المقصود بالتحديد نعني بالعولمة تحول شيء ما من محلي إلى عالمي، مما يجعله أكثر شيوعًا وانتشارًا واكتساب المزيد من الشهرة.

  • عملية العولمة هي إحدى العمليات الاقتصادية التي تسعى إلى تحقيق أغراض اقتصادية بشكل أساسي، وقد يكون لها أيضًا أغراض سياسية، وبعض الجوانب الثقافية والاجتماعية.
  • تمثل العولمة حلقة الوصل بين مختلف دول العالم، وللعولمة مجموعة من القوانين والقواعد التي تتحكم بها، والتي تمكنها من إزالة أي حواجز بين دولة وأخرى.
  • حولت العولمة العالم بأسره إلى قرية صغيرة، حيث اختفت الحدود الجغرافية والمسافات التي تفصل بين البلدان، وأصبحنا جميعًا في غرفة واحدة.
  • ذكر المفكر البريطاني الشهير “رونالد روبرتسون” تعريفاً بسيطاً للعولمة، إذ رأى أنها تمثل اتجاهاً تاريخياً يهدف إلى انكماش وانكماش العالم، ويعمل هذا الانكماش على رفع وعي الأفراد والمجتمعات أيضاً.
  • أشار مالكولم ووترز، الذي كتب كتابًا كاملاً عن العولمة، إلى تعريف آخر لمفهوم العولمة، وهو أنه يشمل جميع التطورات الناشئة والناشئة ؛ مما يؤدي إلى اندماج جميع سكان العالم في مجتمع واحد.
  • كما أوضح أن هذه التطورات، سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة، تندرج تحت مفهوم العولمة.
  • يمكننا وصف العولمة من خلال التفاعل والاندماج الذي يحدث بين الأفراد داخل المجتمعات والشركات والمؤسسات والحكومات في جميع أنحاء العالم.

نشأة العولمة

اختلف المؤرخون والباحثون حول الأصول التاريخية للعولمة، فمنهم من رأى أنها مصطلح حديث، وليس لها جذور تاريخية، واتفق آخرون على أن لها أصولًا تاريخية عميقة.

  • من أبرز الباحثين الذين رأوا أن العولمة لها جذور تاريخية عميقة هو الباحث الاقتصادي أندريه جوندر فرانك، الذي تتبع أصل العولمة إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد.
  • في هذا الوقت، زادت العلاقات التجارية، وكانت التجارة نشطة بين كل من السومريين، حضارة وادي السند.
  • كان توماس ل. فريدمان أكثر دقة، حيث قسم العولمة إلى ثلاثة أقسام حسب الفترة التي ظهرت فيها، وهي كالتالي
  • العولمة الأولى وتشمل عولمة الدولة، وكانت في الفترة من 1492 إلى 1800 م.
  • العولمة الثانية وتشمل الشركات، وقد شغلت الفترة الزمنية من 1800 إلى 2000 م.
  • العولمة الثالثة وتعني عولمة الأفراد، وتمتد من عام 2000 إلى الوقت الحاضر.
  • هناك العديد من العوامل التي ساهمت في انتشار العولمة، من بينها التوسع الإقليمي بين القارات الخمس، بالإضافة إلى تطوير القطاع الزراعي الذي أعطى المجتمعات نوعاً من الاستقرار.
  • ربما لم تستطع العولمة في الماضي الظهور بشكل بارز في ظل نقص التكنولوجيا، الأمر الذي ساهم لاحقًا بشكل كبير في انتشار العولمة المعاصرة وانتشارها.

مقدمة للعولمة

ومن أبرز العوامل التي ساعدت على انتشار العولمة المعاصرة في منتصف القرن التاسع عشر، زيادة الحركة الرأسمالية، ونشاط سوق العمل، وسهولة النقل، وقلة التكلفة، حتى أصبح العالم مكانًا صغيرًا يوحدنا.

  • في البداية، نشير إلى العولمة القديمة، والتي نعني بها الصورة الأولية والأولية للاقتصاديات والثقافات في العصر الهلنستي.
  • في تلك الفترة، انتشرت المناطق التجارية الراقية الثقافة اليونانية في دول مختلفة، مثل الهند وإسبانيا.
  • كما اتخذت بعض المدن مركزًا لها، معبرة عن ثقافتها، ومن بين تلك المراكز الإسكندرية وأثينا وأنطاكية، مما أدى إلى توسع تلك التجارة، وظهور ما يعرف بـ “الثقافة العالمية”.
  • ومع ذلك، رأى بعض الباحثين أن مصطلح “الثقافة العالمية” نشأ عندما تم توطيد العلاقات التجارية بين الإمبراطورية الأبارثية، والإمبراطورية الرومانية، بالإضافة إلى أسرة هان الصينية.
  • نتجت هذه العلاقات عن تطور طريق الحرير، الذي يمتد من غرب الصين إلى الإمبراطورية الأبارثية، متجهًا إلى حالة الرومان.
  • من أبرز مراحل العولمة التي لا يمكننا تجاهلها العصر الذهبي الإسلامي، وبشكل أدق عندما أسس التجار المسلمون واليهود قاعدة اقتصادية.
  • ونتيجة لتلك القاعدة الاقتصادية التي تدور حول العالم القديم، عولمة التجارة والمحاصيل الزراعية بأنواعها، بالإضافة إلى عولمة المعرفة والتكنولوجيا.

العولمة السياسية

يتساءل البعض عن العلاقة بين العولمة والسياسة، وهل يؤثر كل منهما على الآخر أم لا نتعرف على مفهوم العولمة السياسية، والعلاقة بين العولمة والسياسة

  • تؤثر العولمة بشكل كبير على القطاع الاقتصادي في مختلف الدول، مما ينتج عنه تغيرات سياسية ملحوظة تتبعها الدول وفقًا للأنظمة الاقتصادية.
  • تساهم العولمة السياسية في تحديد شكل العلاقات بين الدول المختلفة، وهناك العديد من الوسائل التي تخدم هذه العملية.
  • ومن أبرز الوسائل السياسية المستخدمة في هذا الصدد، وسائل الإعلام، بما في ذلك القنوات الفضائية، والتي تضم العديد من الأفلام والمسلسلات والبرامج.
  • وتجدر الإشارة إلى أن بعض الدول تضطر نتيجة تدني وضعها الاقتصادي إلى تنفيذ ما تمليه عليها الدول الأجنبية، خاصة في الشأن السياسي للدولة.
  • كان للعولمة الفضل الكبير في نشر حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية في بعض البلدان، كما أنها كانت السبب في إنشاء العديد من المنظمات الدولية.
  • ومن أبرز المنظمات الدولية التي نتجت عن العولمة السياسية، منظمة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمة التجارة العالمية.

تعريف العولمة الاقتصادية

نستعرض بالتفصيل تعريف العولمة الاقتصادية من خلال النقاط التالية

  • العولمة الاقتصادية تعني تدفق رؤوس الأموال عبر الحدود بين الدول، مما يزيد من مساحة الاستثمار ويطور الاقتصاد.
  • كما نعني به قوة العلاقات الاقتصادية بين الدول المختلفة، كمنتج طبيعي لزيادة حركة البضائع والبضائع بين تلك الدول.
  • يعد استخدام التكنولوجيا أحد أهم العوامل التي تساعد على عولمة اقتصاد بلد دون آخر.
  • وكلما حرصت الدولة على مواكبة التكنولوجيا ودمجها في الاقتصاد، زاد انتشار اقتصاد تلك الدولة بين مختلف دول العالم.
  • بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير وسائل النقل في الدولة هو أحد العوامل الرئيسية في نشر العولمة الاقتصادية لأي دولة.
  • عندما توفر الدولة وسائل نقل حديثة، مع تقليل متوسط ​​تكاليف شحن البضائع والبضائع، أصبحت الدولة أكثر انفتاحًا على العولمة الاقتصادية.

أهمية العولمة

العولمة مليئة بالعديد من الفوائد التي تعود على المجتمعات والشعوب. نقدم لكم بعض مزايا العولمة

  • خلقت العولمة روح المنافسة بين مختلف شعوب العالم، حيث تبذل كل دولة قصارى جهدها لتقديم أفضل ما لديها.
  • عملت على زيادة وعي الأفراد والمجتمعات ونشر الثقافات بين دول العالم المختلفة.
  • زادت العولمة من الأنشطة التجارية وأحدثت تطوراً ملحوظاً في القطاع التجاري بين جميع دول العالم.
  • عززت العولمة الحركة الاقتصادية، وكان لها دور بارز في تعافي القطاع الاقتصادي، وتوسيع نطاقه ليشمل العديد من دول العالم.
  • تطوير التكنولوجيا وزيادة البحث العلمي في جميع مجالات الحياة مما جعل الدول أكثر تقدما وحضارة.
  • زيادة حركة الاستثمارات بين الدول المختلفة مما ينتج عنه نمو العديد من الشركات العالمية وبالتالي تطوير القطاع التجاري.
  • تعمل على زيادة نشر المعرفة والعلوم بين الدول المختلفة، وإنتاج أجيال يمكنها التعامل مع الابتكارات التكنولوجية الحديثة.

لمزيد من الموضوعات المشابهة، يمكنك زيارة الروابط التالية