إن تنظيم المجال العالمي في إطار العولمة يتسم بهيمنة الدول المتقدمة على الدول النامية، أي هيمنة دول الشمال على دول الجنوب.

تنظيم المجال العالمي في سياق العولمة

سنعرض لكم جميع المعايير التي تهيمن على المجال العالمي بشكل عام، وتتلخص في الآتي

المعايير المهيمنة على المجال العالمي

  • المركز والهامش والمقصود في هذه العبارة بكلمة “وسط” هو دول الشمال التي لها سلطة اتخاذ القرار، فهي تحتكر الثروة الاقتصادية.
  • التقسيم الدولي للعمل هو تخصص كل دولة في إنتاج شيء معين. كانت الدول النامية متخصصة في الزراعة والزراعة ومصادر الطاقة واستخراج المعادن، بينما تخصصت الدول المتقدمة في مجال الصناعة، لكن هذه الأمور تغيرت تدريجياً في الفترة الأخيرة.
  • الناتج القومي الإجمالي (الخام) الناتج القومي يعني القيمة المضافة للأنشطة الاقتصادية لأي دولة، وهي داخلية وخارجية، ودخل الفرد هنا يساوي ناتج قسمة الناتج القومي الإجمالي على السكان.
  • مؤشر التنمية البشرية يجمع هذا المؤشر بين 3 مستويات هي دخل الفرد، والتعليم من حيث المتعلمين والأميين، والصحة من حيث الوفيات. مؤشرها أكثر من 0.8، في حين تعتبر المملكة العربية السعودية والمغرب والبرازيل من بين الدول ذات المؤشر المتوسط ​​، ويتراوح مؤشرها بين 0.5 و 0.7، وأخيراً دول إفريقيا جنوب الصحراء، وهي الدول ذات المؤشر المتوسط. مؤشر ضعيف، حيث يكون مؤشرهم أقل من 0.5. أما بالنسبة لنصيب الفرد من الدخل، فيمكن حسابه من خلال مقارنة الدول، فالدول الغنية هي البلدان التي يزيد متوسط ​​دخل الفرد فيها عن 20000 دولار للفرد في السنة. إن دول الثالوث هي بلا شك من بين الدول الأكثر ثراءً، تليها البلدان النامية، وهي تلك التي يكون فيها دخل الفرد محدودًا بين 1000 دولار و 20000 دولار. ومن بين هذه الدول السعودية والمغرب وجنوب إفريقيا ونتائجها مع الدول الفقيرة، حيث لا يتجاوز متوسط ​​دخل الفرد 1000 دولار في السنة للفرد، وإثيوبيا مثال على هذا النوع من البلاد.

عناصر تنظيم المجال العالمي

هنا نجد أن المجال العالمي ينقسم إلى 3 مجالات رئيسية

المجالات التي تتحكم في العولمة (المجالات المهيمنة)

تشمل هذه المناطق مجموعتين من البلدان، وهذه البلدان هي

دول الثالوث العالمي هم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وأخيراً دولة اليابان. يمارس هذا الثالوث الهيمنة الصناعية والمالية والتجارية والثقافية. في السطور التالية سوف نشرح لكم كل هذه الهيمنة.

  • الهيمنة الصناعية وهي سيطرة دول الثالوث على الصناعات الإلكترونية الدقيقة، ويمثل ذلك أن إنتاجها يمثل 85٪ من الإنتاج الصناعي العالمي.
  • الهيمنة المالية تتمثل في اعتماد الدولار واليورو كعملات رئيسية في المعاملات الدولية، بالإضافة إلى الاستحواذ على 72٪ من الناتج القومي الإجمالي، ومراقبة بورصات القيم الدولية مقابل بورصة نيويورك. البورصة وبورصة باريس وبورصة طوكيو، حيث سيطرت على 90٪ من المعاملات المالية.
  • الهيمنة التجارية تحتكر دول الثالوث التبادلات التجارية بنسبة 86٪، وتعتمد على تصدير المواد عالية القيمة، واستيراد المواد الخام بأسعار منخفضة، مما يرفع اقتصادها ويؤثر إيجابياً على الميزان التجاري للدول.
  • الهيمنة الثقافية وهي السيطرة على جميع أنواع الإعلام سواء كان ذلك من خلال القنوات التلفزيونية والفضائية أو عبر الإنترنت أو غير ذلك من الوسائل التي تساعد على نشر الثقافة الغربية.

وعليه فإن دول الثالوث لديها مؤشرات عالية فيما يتعلق بالمكانة الاجتماعية للأفراد فيها، فتبلغ نسبة التعليم في بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية والنرويج 99٪، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة البحث العلمي فيها. وبذلك فقد بلغت نسبة البحث العلمي في اليابان 3.1٪ وفي أمريكا الشمالية يرتفع دخل الفرد سنويًا حوالي 33،220 دولارًا.

هامش دول الثالوث وهي بقية الدول المتقدمة مثل روسيا ونيوزيلندا وكندا ودول أوروبا الشرقية وأستراليا.

المجالات المشاركة في العولمة

يتكون من نوعين من الحالات

  • الدول الخاضعة لسيطرة الدول الكبرى يقع تحت هذا الاسم كومنولث الدول المستقلة وبعض الدول النامية والدول البترولية، حيث يعتمد اقتصاد الدول المنتجة للنفط على تصدير مواد التكرير، وله مؤشرات عالية في مؤشر التنمية. وصلت في المملكة العربية السعودية إلى 0.83 في عام 2006، أما كومنولث الدول المستقلة، فدولها دول اشتراكية، حيث قامت ببناء اقتصاداتها على النمط الأوروبي، ولكن حتى الآن مساهماتها في نظام العولمة ما زالت ضعيفة. حيث أن مساهمتها في التجارة الدولية لم تتجاوز 3٪، وهي من الاستثمارات الدولية التي لا تستقطب سوى 7.3٪، كما في الدول النامية. يعتبر نموها الاقتصادي متوسطًا ويعتمد على التبادل التجاري غير المتكافئ مع المجالات المهيمنة والصناعات الاستهلاكية، وتعاني هذه الدول من المديونية الخارجية، وتحاول الدخول في مجال العولمة، لكنها تواجه العديد من المشاكل والصعوبات، بالإضافة إلى تدهور أوضاعهم الاجتماعية، لا سيما في الأمور التالية الصحة، والتعليم، ومتوسط ​​دخل الفرد.
  • الدول المستقلة في بناء اقتصادها تتكون هذه الدول من الدول الصناعية الجديدة في آسيا وأمريكا. يعتمد اقتصاد هذه الدول على تصدير المواد الإلكترونية الدقيقة وتصنيع المواد الخام، بالإضافة إلى إمكانياتها الرائعة في جذب الاستثمارات الأجنبية، وارتباطها بعلاقات متوازنة نوعًا ما مع المجالات المهنية، ومعدل دخل الفرد. في هذه البلدان يمكن أن تصل إلى 23000 دولار للشخص الواحد في السنة ويمكن أن تكون أيضًا أكثر من ذلك.
  • المناطق المهمشة وهي مقسمة إلى قسمين. الأول هو المناطق ذات الاقتصادات الضعيفة الدول الأكثر تخلفًا في العالم والمتمركزة في إفريقيا والمناطق التي تشهد اضطرابات داخلية، ويحتل العراق الصدارة، ثم السودان وأفغانستان.

المجالات المهيمنة في سياق العولمة

  • المؤهلات المهيمنة

المؤهلات البشرية هو وجود سوق استهلاكي يرتبط بارتفاع دخل الفرد ويرتبط كذلك بالعدد الهائل للسكان، إضافة إلى وفرة العمالة المؤهلة سواء أكانت وطنية أم أجنبية، وتطور وسائل الاتصال ووسائل النقل والمواصلات.

المؤهلات التاريخية كما في القرن التاسع عشر، بدأت الثورة الصناعية الأوروبية في أوروبا، واستقبلت أمريكا الشمالية المهاجرين، مما جعلها مستفيدة من تأثير هذا الحدث، وأشرقت اليابان وتألقت كقوة اقتصادية جديدة، بعد الكثير والكثير. الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي حدثت بعد ثورة ميجي.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك وفرة في رأس المال، مما جعل دول الثالوث تسيطر على أكثر من ثلثي حجم الاستثمارات.

  • مظاهر تفوق المجالات المهيمنة

على الرغم من أن دول الثالوث لا تشكل سوى نسبة صغيرة من سكان العالم، إلا أنها تسيطر على حصة كبيرة في الاقتصاد العالمي، ويتضح ذلك من أنها تحتكر نسبة كبيرة من الإنتاج الصناعي بالإضافة إلى سيطرتها على الأسطول التجاري والتبادلات الدولية، والمعاملات النقدية والمالية.

مجالات أخرى حسب درجة اندماجها في العولمة

  • مجالات متكاملة في العولمة ومناطق على طريق التكامل

أولاً، القوى الاقتصادية الناشئة هذه هي الدول التي دخلت مرحلة التصنيع مؤخراً. يعتمد اقتصاد هذه الدول على تصدير المنتجات الاستهلاكية وبعض الموارد الطبيعية. وأهم هذه الدول هي الصين والهند والبرازيل

ثانياً الدول الصناعية الجديدة وهي الدول التي نمت ونمت اقتصاداتها منذ الستينيات، حيث اشتهرت بالتصنيع السريع، مما جعلها منافساً قوياً وخطيراً للدول الكبرى. عددهم أربعة من هذه البلدان وأطلقوا عليها لقب التنين الأربعة. هذه الدول هي كوريا الجنوبية وتايوان وهونج كونج وسنغافورة.

ثالثاً الدول الاقتصادية الريعية (الدول النفطية) أما بالنسبة لهذه الدول، فإن اقتصادها يعتمد على إنتاج وتصدير المنتجات البترولية والنفط والغاز الطبيعي، لذا فهم على دراية بالنهضة الاقتصادية، لكنهم للأسف يواجهون مشكلة الضعف. مؤشر التنمية

رابعاً الدول النامية تتميز هذه الدول بنموها المتوسط ​​لكنها تواجه العديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية. وتشمل هذه البلدان تونس والمغرب ومصر

خامساً الدول الأقل نمواً تتركز في إفريقيا السوداء وتعتبر أفقر دول ودول العالم، حيث تعاني هذه الدول من مشاكل اجتماعية واقتصادية هائلة ومتنوعة بالإضافة إلى وجود كوارث طبيعية.

  • مقومات اندماج دول الجنوب في العولمة ومعوقاتها

دول الجنوب لديها بعض المقاومة لدمجها في العولمة. ومن أهم هذه المقاومات

* وفرة الموارد الطبيعية مثل مصادر الطاقة والمعادن والمنتجات الزراعية.

* كثرة القوى العاملة وتدني الأجور وهذا يساعد في خفض تكاليف الإنتاج.

* وجود مناطق امتياز ضريبي تسري فيها سياسة إلغاء الرسوم الجمركية والضرائب لجذب الاستثمارات ووجود مناطق حرة.

معوقات اندماج دول الجنوب في العولمة

  • ارتفاع معدلات الفقر والأمية والبطالة.
  • هناك اختلافات اجتماعية كبيرة.
  • نقص الغذاء وسوء التغذية.
  • الدخل الفردي المنخفض.
  • وجود حروب أهلية وإضرابات بين بعض الدول.
  • مؤشر التنمية المنخفض.
  • وقوع الكوارث الطبيعية.

وهنا وصلنا إلى نهاية هذا المقال الذي قدمنا ​​لكم فيه موقع إتعلم تنظيم المجال العالمي في سياق العولمة، بالإضافة إلى أشياء كثيرة تتعلق بهذا الأمر، ونتمنى أن يكون لدينا ساعدتك.