الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي ليس كبيرا. تحتل الفنون بجميع أنواعها مكانة عالية في إتعلم الكثير من الناس سواء كانوا رسمًا أو نحتًا أو طباعة أو فنونًا أخرى، ولكن هناك أناس يميلون إلى حب الفن التشكيلي أكثر من الفن التجريدي والعكس أيضًا، لأنه أكثر واقعية، لذلك سنتعرف على الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي.

الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي

الفن التجريدي والتشكيلي هما نوعان فقط من الفنون التي يعبر الشخص من خلالها عن مشاعره ومشاعره وخيالاته. الفنون، لأنها تظهر لنا الجمال الموجود حولنا، وبالتالي تؤثر على مشاعرنا بشكل إيجابي دون الشعور به.

لكن الفن التجريدي أكثر غموضاً من الفن التشكيلي، حيث يستمد الواقع من أبعاد أخرى، مما يجعل ناظر اللوحة غير قادر على تمييز الأشياء الواضحة فيها، على عكس الفن التشكيلي الذي من خلاله يمكن التعرف على جميع العناصر الفنية الموجودة فيه. لكن تأثيرها على البشر لا يختلف كثيرا، لذلك سنتحدث عن كل منها على حدة بشيء من التفصيل في الفقرات التالية.

1- الفن التجريدي

هذا الفن يعتمد إلى حد كبير على حركات تعبيرية ليست في صورة مباشرة وواضحة للرائد أو المستمع، والفنان التجريدي لا يهتم برسم صورة واقعية شاملة بقدر ما يكون العمل مميزًا، وهذا ما يدفعه لاستخدام الألوان والرموز والإيماءات.

ولادة الفن التجريدي

ظهر الفن التجريدي قديماً، حيث كان الفنانون يرسمون على الفخار والصخور، لكن هذا الفن لم يزدهر حتى القرن التاسع عشر، عندما بدأ الفنان يصور الواقع الذي يحيط به، ولم يكن راضياً عن ذلك، بل أطلق العنان لخياله.، وعرف الفن في ذلك الوقت بالفن النقي، ثم ظهر الكثير من الرسامين العملاقين، ومنهم فرانسيس بيكابيكا، وهذا ما تعلمناه أثناء البحث عن الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي.

أنواع الفن التجريدي

من يريد أن يتعرف على الفن التجريدي بشكل أفضل يجب أن يتعرف على أنواعه، حيث أنه يحتوي على العديد من الأنواع التي تعلمناها أثناء تحديد الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي، ومن أهمها ما يلي

1- الفن التجريدي المرتبط بالألوان

يعتمد الفنان في هذا النوع على رسم العديد من دوامات الألوان التي تجعل ناظر اللوحة غير قادر على تحديد ماهيتها للوهلة الأولى، ومن أشهر من مثل هذا الفن في أعماله أوسكار كلود مونيه، وهذا يظهر من الواضح في لوحاته المعروفة باسم Water Lilies أن جوزيف مالورد اعتمد هذا الفن أيضًا في لوحاته.

2- تقوس الفن التجريدي

يعتمد هذا الفن على رسم خطوط منحنية، حيث يستخدم الفنان الدوائر والدوامات والأنماط الحلزونية بكثرة، ويتضح ذلك بوضوح في رسم الوجوه، ولم يلاحظ في لوحة واحدة فقط أن هناك أي خط مستقيم كما يظهر. في الفن السلتي، وتعتبر المنطقة الأكثر شهرة بها منطقة خليج بابوا.

3- الفن التجريدي الهندسي

اعتمد الفنان في هذا الفن على جميع أنواع الأشكال الهندسية، مثل المثلثات، والمستطيلات، والدوائر، والمربعات، وبالتالي ابتعد الفنان عن المفهوم الحقيقي للفن التجريدي، حيث لا يصور الواقع في صورته الطبيعية. بل تنقل الواقع بطريقة ثنائية الأبعاد. في القرن العشرين، حيث تناقض مع ما تم اعتماده في عصر النهضة، ومن أشهر مؤلفاته Coposition VII (النعم الثلاثة).

4- الفن التجريدي البسيط

أحد أنواع الفن التجريدي الذي نال شهرة واسعة في الآونة الأخيرة، بسبب بساطته، على عكس جميع الأنواع الأخرى المليئة بالغموض، حيث أن اللوحة التجريدية البسيطة واضحة جدًا للمشاهد كما ترى في الصورة الموضحة أمامك.

5- تقليد الفن التجريدي

الفنان في هذا النوع لا يهتم بموضوع اللوحة بقدر اهتمامه بالطريقة التي يتبعها عند رسم اللوحة، ولا يعتمد الفنان بشكل كبير على الألوان كما هو موجود في أنواع أخرى من الفنون غير التجريدية، بل بالأحرى تجعل اللوحة مبنية على المشاعر والمشاعر العميقة، وتعتبر من أشهر لوحات هذا الفن وهي اللوحة الخامسة للرسام الشهير جاكسون بولوك.

2- الفنون التشكيلية

يعمل هذا الفن على نقل الواقع بالطريقة التي يوجد بها بالفعل، وبالتالي فهو يعتبر أكثر وضوحًا من الفن التجريدي. يعتقد البعض بل ويتجاوز ذلك ليشمل الحرف اليدوية والتصميم والطباعة والنحت والرسم.

ولادة الفنون الجميلة

الفن التشكيلي موجود منذ القدم، وهذا يظهر بوضوح في المتاحف، حيث نجد تماثيل ومنحوتات مبنية على فن تشكيلي لا مثيل له، حيث تميزت بالبساطة، على عكس الفنون التي بها تعقيدات غامضة لا يستطيع المشاهد استيعابها، ونرى أن الفن التشكيلي كان منتشرًا في الأعمال الفنية عند قدماء المصريين، حيث أحبوا الرسوم والنقوش لملء المقابر والمعابد.

لم يقتصر ظهور الفن التشكيلي على مصر فقط، بل اعتمدت الحضارة اليونانية القديمة، والتي كانت تعرف باليونانيين، بشكل كبير على الفن التشكيلي، حيث كانوا يمارسون فن نحت التماثيل لعبادتها فيما بعد، ومن أشهرها الآلهة اليونانية أبولو، فينوس، حيث اتضح لنا ذلك عند البحث عن الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي.

أنواع الفنون الجميلة

في ضوء إدراك الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي، يجب أن ندرك أن الفن التشكيلي لا يقتصر على نوع واحد فقط، بل يتعدى ذلك ليصل إلى أربعة أنواع تتميز بالجمال والحنان والبساطة، لذلك سنذكرها في بعض بالتفصيل في النقاط التالية

1- فن الرسم

عند الحديث عن الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي، يجب أن نعلم أن الرسم هو أكثر أشكال الفن التشكيلي انتشارًا، حيث يعبر الرسام عن الواقع الذي يعيش فيه أو يعبر عما يشعر به من خلال استخدام الألوان والأقلام والشمع، الرصاص والخشب في رسم الخطوط أو الأشكال مع العلم أن كل خط أو شكل في اللوحة له معنى عظيم من وجهة نظر الرسام.

2- فن الحوائط

في هذا النوع، يعمل الفنان على الحصول على قطع ذات أحجام صغيرة من خامات معينة، ثم يجمعها مع بعضها بطريقة تعبر عن شيء جميل، والألوان الزاهية هي التي تضفي جمالًا وبريقًا على هذا النوع من اللوحات، والفن الجداري. لديه أكثر من نوع. كالآتي

  • الفن الجداري الملون.
  • لوحة جدارية منقوشة أو منقوشة.
  • مرزابك والتي تعرف بالفسيفساء.

3- فن الطباعة

من خلال فن الطباعة يحصل الفنان على أكثر من نسخة من عمل فني واحد، حيث يقوم الفنان بنقش النسخ، ويمكن أن تكون كل نسخة على مادة مختلفة عن المواد الأخرى. وأشهر المواد المستخدمة في هذا الأمر تتمثل في الآتي

  • الخشب بأنواعه.
  • حجر ليثوغراف.
  • آلات الضغط.
  • معادن مختلفة وأشهرها النحاس.

4- فن النحت

يعتبر النحت من أرقى الفنون التشكيلية حيث يمكن للفنان أن يبتكر ما يشاء من الطين أو الخشب أو الحجر، وله أنواع عديدة من أهمها ما يلي

1- نقش النحت

يستخدم الفنان سطحًا مصنوعًا من الخشب أو الطين والحجر بشرط أن يكون مسطحًا، ثم يقوم بنحت الشكل الذي يريده، لكنه يتعمد جعل الشكل مجوفًا على السطح وليس بارزًا.

2- النحت البارز

في هذا النوع، يعتمد الفنان على سطح من الخشب أو الطين أو الحجر بشرط أن يكون مستويًا ولكن الشكل يُسقط لأعلى بخلاف النوع الأول تمامًا.

3- نقش ثلاثي الأبعاد

النحت ثلاثي الأبعاد، أو ما يعرف بالنحت الميداني، هو نحت يعتمد فيه الفنان على نحت الشكل الذي يريده بطريقة تمكن المشاهد من رؤيته من جميع الزوايا.

مدارس الفنون الجميلة

في سياق معرفة الفرق بين الفن التجريدي والتشكيلي، يجب أن نعلم أن الفن التشكيلي هو أحد الفنون التي تم إنشاء مدارس خاصة لها، على عكس العديد من الفنون الأخرى التي لا يهتم بها أحد كثيرًا، لذلك سنتحدث عنها بشيء من التفصيل في النقاط التالية

1- مدرسة واقعية

إحدى المدارس التي نقلت الواقع كما هو من حيث الشكل، حيث يلتقط الفنان صورة للواقع من حوله بعيونه، ثم يرسم هذه الصورة بتفاصيلها الدقيقة، مما يجعل ناظر لوحات هذه المدارس غير قادر على للتمييز بينها وبين الواقع، ويضيف الفنان أن اللوحة لديها قدر معين من الإحساس لتكمل الصورة الفنية لها، ويعتمد الفنان بشكل كبير على الشكل الكلاسيكي، ما ساعده في توضيح هذه الصورة الصامتة.

2- المدرسة المجردة

حيث يجرد الفنان الطبيعة من كل شيء، ثم يعبر عنها بمفرده في لوحاته، وفي هذه المدارس يعتمد الفنان بشكل كبير على خياله في تحديد الألوان المناسبة للرسم، وهناك بعض الحركات التي يستمدها الفنان من خياله. دون وجود أي وجود في الواقع.

3- المدارس السريالية

لا ينقل الفنان الواقع بدقة في هذه المدارس، فهو يعتمد على ما تبقى في الذاكرة فقط، بل قد يكمل اللوحة بناءً على خياله، والفنانين في هذه المرحلة يهتمون بالتعبير عن الأحلام التي يحلم بها في لوحاتهم، و التعبير عما يشعرون به أيضًا. في بعض اللوحات.

4- المدرسة الرمزية

هذه المدرسة بعيدة كل البعد عن الواقع، فهي تعبر عن أبعاد أخرى لها من خلال استخدام رموز مختلفة، ولكي تكون الرموز واضحة، يتم استخدام الألوان بطريقة معينة كانت معروفة في الماضي، وتطورت في عصرنا. .

5- مدرسة الدادا

اهتم الفنانون في هذه المدرسة برسم كل شيء في الواقع لا يهتم به الناس، وذلك لتوضيح مدى أهميته، حيث يمجده الفنان في لوحاته، ومن الأشياء التي عبر عنها الفنان في لوحاته القمامة والأرصفة مليئة بالتراب.

6- المدرسة التعبيرية

الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي يجبرنا على معرفة أن الفنان في هذه المدرسة يعبر عن المشاعر التي سيطرت عليه عند النظر إلى الطبيعة، ولا يهتم بتصوير الطبيعة نفسها بدقة، وقد اكتسبت هذه المدرسة شهرة واسعة منذ بداية القرن العشرين حتى عصرنا.

7- المدرسة الانطباعية القديمة

يجمع الفنان في هذه المدرسة بين المشاهد الطبيعية والمشاهد الحسية، حيث كان يصور بدقة المناظر الطبيعية، ثم يضيف ما شعر به إلى اللوحة. اعتمد الفنان على الضوء والظل في لوحاته لتوضيح العناصر الطبيعية المختلفة.

8- المدرسة الانطباعية الجديدة

هذه المدرسة عبارة عن مزيج من المدرسة الانطباعية القديمة مع المدرسة الواقعية، حيث كان الفنان مهتمًا بتصوير الطبيعة في لوحاته بدقة، حيث كانت أكثر عمقًا، وكان حريصًا على أن تكون اللوحة ذات ألوان زاهية متناسقة، وعلى الفنانين من هذه المدرسة أصبحوا محترفين في الرسم على القماش حيث لم يفعل أحد ذلك من قبل.

يظهر الفرق بين الفن التجريدي والفن التشكيلي في عدة أشياء بسيطة، لكن الشخص الذي يحب الفن يجب أن يحترم جميع أنواع الفنون وألا يقلل من شأن أي منها.